آخر تسجيل
ملف رعب صوتي – قصة حقيقية بنسخة مسموعة ومكتوبة

نويميا والكيان


السحر… موجود… ومش لعب عيال… ولا كلمة… بتتقال في الضلمة… وفيه ناس… ما يعرفوش الخير أصلًا… وبيستعملوه… للانتقام… أرواح… بتتحرك… وأبواب… بتتفتح لوحدها… وفيه لعنات… بتفضل ماشية ورا الناس… سنين… أنا… نويميا… وده… آخر تسجيل… وحكايتي… حكاية رعب… محدش صدّقها… وحقيقية… لدرجة إن قلبي… لحد دلوقتي… بيخبط… وأنا بقولها… كل حاجة… بدأت… في بيت بسيط… في ساو باولو… بالبرازيل… بيت كان كله ضحك… صوت عيال… ريحة أكل… حياة… هادية… وبيوم… وليلة… بقى كله صريخ… وخضّة… وصوت خطوات… في الضلمة… كل ما نحاول نهرب… الرعب… ييجري ورانا… كل ما نوّر شمعة… النور… يطفي فجأة… والليل… كان ليه صوت… بيتنفس… تقيل… بارد… قريب أوي… وكإنه… شايف… ومستني… كنت وقتها عندي واحد وعشرين سنة… ماركوس… جوزي… كان بيشتغل طول اليوم… وأنا… قاعدة مع بنتي الصغيرة… حياتنا كانت عادية… لحد اليوم اللي قلب كل حاجة… كنّا بنلعب… الصوت عالي… ضحك… وخبط… قعدت أريح على الكنبة شوية… وبصّيت بالصدفة… وشُفت… اللي ما يتشافش… الكنبة… كانت مقطّعة… مش مقطوعة… لا… مخروشة… مخالب… شرطات طويلة… وغويطة… زي حد كان بيجرّح القماش… وهو بيصرخ… بصّيت لأنطونيو… ابن أختي… وقلتله بخوف: إنت اللي عملت كده يا شقي؟ الواد عيّط… بس مش عياط طفل عمل غلطة… ده كان عياط خوف… وقال: مش أنا يا خالتي… بس… كانت واقفة وراكي. لما سمعت الجملة دي… دمي برد… قلبي وقع… بصّيت ورايا… مفيش حاجة… بس حسّيت حد… واقف فعلًا… بالليل… حمايا… بيدرو… شاف الكنبة… مسكها… شمّها… وبصّ في الشرطات… وقال بصوت… مرعوب: ده… مش شغل بني آدم. وبعدها بكذا يوم… قال إنه شاف الكيان… إيد كبيرة… شعر أحمر… مخالب سودا طويلة… بتلمع… زي السيوف… وبمجرد ما رمش… اختفى… بس… الخوف… فضل في عينه… لحد يومه… من اليوم ده… البيت… بقى مش بيت… ظلال بتجري على الحيطة… المرايات بتتكسر… والأبواب… بتتفتح وتترزع لوحدها… وفي يوم… وأنا قاعدة… الكرسي اتقطع من تحتي فجأة… ولما صليّت… النور طفى… والهوا… اتقل… كإن البيت نفسه… بيخرج نفس. الحجارة كانت بتنزل من السطح… النار تولّع في الجرايد… وتطفي… الهدوم تتقطع… وهي متطبقة… الفلوس تختفي… وبيظهر مكانها… ورق… عليه صليب أحمر… وكإن حد… بيسيب رسالة… ماركوس… لقى غصن روزماري… في جيبه… مش بتاعه… وغصن تاني… على الشباك… والخبراء قالوا: ده سحر… حد بيفتح باب… لروح. ولقينا ضفادع… محروقة… أشكال… مش آدمية. ساعتها فهمنا… دي مش صدفة. ماركوس افتكر زورايد… حبيبته القديمة… اللي اتجننت لما سابها… وأمها… كانت بتشتغل في السحر… والحقيقة… إن اللعنة… بدأت… من يوم جوازنا. وفي يوم… خبطوا الستّين على الباب… واحدة سمراء… والتانية بيضا… وعنيهم… مش طبيعية. قالوا: جايين نبارك البيت. قلت لهم: مش هتخشّوا بيتي. رجعوا تاني… يوم عيد بنتي روث… جابوا كيكة… لكن… أنا شفت الريحان… جوه الشنطة. قفلت الباب… في وشّهم. تاني يوم… ريحة بخور… مالية المكان… والسكاكين… متجمعة… على شكل صليب… ساعتها… اللعنة دخلت رسمي. ركعت… أصلي مزمور واحد وتسعين… في الضلمة… الهوا كان تقيل… والخطوات… بتقرب… ورايا… ببطء… وفجأة… النار ولّعت من الهوا… وظهر… الكيان… راجل… وشه نار… صوته خشن… بيقول كلام… مش مفهوم… بس… الصوت… كان… يهدّ الجبال… وأنا… ما خفتش… رغم إني كنت بعيط… بصّيت له… وقلت: لأنك قلت الرب ملجأي… لا يمسك شرّ. الكيان… صرخ… صرخة… تقطع الودان… النار طفت… والبرودة… غطت جسمي… بس… حسّيت… بسلام… لأول مرة. بعدها… كل حاجة وقفت… الرعب… انتهى… الصوت… سكت… والبيت… ارتاح… العيلة… سابت البيت… ومحدش… يعرف راحوا فين… بعد 30 سنة… الملفات اتفتحت… واكتشفوا… إن اللي حصل… كان حقيقي… والسحر… كان سلاح… والقضية… فضلوا يحققوا فيها سنين… أنا… نويميا… وده… آخر تسجيل… استنى… التسجيل التاني…